اقتصاد عربي

newsGallery-15764001126541.jpeg

وزير المالية القطري: منفتحون على قبول جميع العملات للتجارة

الدوحة (رويترز) - قال وزير المالية القطري علي العمادي خلال مؤتمر في الدوحة‭ ‬يوم السبت إن قطر مستعدة لقبول جميع العملات للتجارة رغم أن الدولار سيظل مهيمنا.

جاء تعليق العمادي في منتدى الدوحة ردا على سؤال حول ما إذا كانت قطر، أحد أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، مستعدة لقبول العملات الأخرى في تجارة الغاز الطبيعي المسال.

وقال العمادي خلال حلقة نقاشية مشتركة مع وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين ”نحن منفتحون بشدة على جميع العملات“. وأوضحت وزارة المالية أن التعليق يشير إلى التجارة بشكل عام وليس الغاز الطبيعي المسال على وجه التحديد.

وتابع العمادي قائلا ”إذا نظرت إلى قطر، كما قلت، فإن معظم اقتصادنا يعتمد على الدولار، بناء على صادراتنا من الطاقة“.

وأضاف الوزير ”لكن إذا نظرت إلى الطريقة التي تتم بها هيكلة الأسواق المالية، فنحن منفتحون على جميع العملات. لدينا الرنمينبي ولدينا اليورو ولدينا الاسترليني لكن الهيمنة للدولار“.

وقال ”بالنسبة لنا في قطر، تم ربط العملة بالدولار منذ عقود. هذا يناسب اقتصادنا ويبدو أنه يعمل بشكل جيد للغاية بالنسبة لنا“.

واختتم بقوله ”عندما يكون لديك دولة تمتلك 25 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، فإن عملتها، سواء أحببنا ذلك أم لا، ستهيمن وهذه حقيقة“.

newsGallery-15763993388601.jpeg

محتجو لبنان يغنون أمام البنوك تعبيرا عن القلق على مدخراتهم

بيروت (رويترز) - أخذت الاحتجاجات في لبنان منحى غنائيا يوم الخميس حيث طافت مجموعة من النشطاء بالبنوك مؤدية الأغاني للتعبير عن القلق على مصير المدخرات حبيسة النظام المصرفي الذي وجد نفسه عالقا في خضم أزمة اقتصادية تجتاح البلاد.

وبكلمات على إيقاع أغان لبنانية شهيرة، أنشد نحو خمسة محتجين يرافقهم عازف أوكرديون عند فروع ثلاثة بنوك لبنانية.

وتقول كلمات إحدى الأغاني "ما فينا نقسط بيوت، نسيتونا طعم النوم".

تفرض البنوك قيودا صارمة على السحب من ودائع العملة الصعبة وتحجب التحويلات إلى الخارج في إجراءات تستهدف الحيلولة دون نزوح رؤوس الأموال عن بلد يواجه أسوأ أزماته الاقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

وقال محمد صباح (29 عاما) وهو مخرج سينمائي شارك بالغناء في احتجاجات يوم الخميس ”نواجه قيودا على كم يمكننا أن نسحب مصاري، وهذا الشيء بطبيعة الحال يسبب الكثير من المشاكل لأن كُثرا منا بحاجة أن يسددوا دفعات نقدية، أو لحياتنا اليومية".

وأضاف "القلق الأكبر والدافع الأساسي لعملنا هذا هو وجود أشخاص منا اشتغلوا كل حياتهم وهم يجمعون (الأموال) على جنب... يعني كأن كل شغل حياتنا الذي صار لنا عمر نجمعه على جنب فجأة لم يعد بين أيدينا".

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تشارك التسجيلات المصورة للاحتجاجات على نطاق واسع.

كان رئيس جمعية مصارف لبنان وصف الشهر الماضي القيود التي تطبقها البنوك بأنها "سور لحماية النظام" إلى أن يعود الوضع لطبيعته.

ترجع جذور الأزمة الاقتصادية في لبنان إلى عقود من الهدر الحكومي والفساد الذي أثقل كاهل البلاد بأحد أضخم أعباء الدين العام في العالم.

وازداد الوضع المالي سوءا منذ أكتوبر تشرين الأول، عندما اندلعت احتجاجات غير مسبوقة ضد الساسة الذين يحكمون لبنان رفضا للفساد وسوء الإدارة.

newsGallery-15758740343831.jpeg

وزير المالية الأردني: خطة صندوق النقد تحتاج لخفض تكلفة خدمة الدين العام

عمان (رويترز) - قال وزير المالية الأردني إن الأردن يأمل في أن يتيح برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي العام المقبل خفض تكلفة خدمة الدين العام البالغ 42 مليار دولار التي ازدادت في السنوات العشر الأخيرة نتيجة تأثر الاقتصاد بالصراع الإقليمي.

وقال الوزير محمد العسعس إن المحادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج جديد يحل محل صندوق التسهيل الممدد الذي ينتهي في مارس آذار سيركز على جهود تحفيز النمو البطيء الذي سجل نحو اثنين في المئة خلال السنوات العشر الماضية.

وقال الوزير للنواب خلال كلمة بالبرلمان قبل إقرار مسودة ميزانية العام المقبل البالغة 9.8 مليار دينار (14 مليار دولار) ”نهدف للوصول لتفاهمات مع صندوق النقد تضمن تسريع وتيرة النمو الاقتصادي“.

وأضاف ”إن فوائد الدين العام تشكل نسبة كبيرة من نفقاتنا الجارية والتي يشكل استمرار نموها بوتيرة متسارعة تهديدا حقيقيا لاستدامة المالية العامة“.

وقال الوزير إن من المتوقع أن يرتفع النمو إلى 2.2 بالمئة مقارنة باثنين في المئة المتوقعة هذا العام وفقا لتقديرات صندوق النقد.

ووفقا لصندوق النقد، فإن النمو الاقتصادي بالأردن تضرر في السنوات القليلة الماضية بارتفاع معدل البطالة وتأثير الصراع الإقليمي على ثقة المستثمرين.

وقال العسعس إن عوامل إقليمية هي المسؤولة عن ارتفاع الدين العام الذي قفز بواقع الثلث تقريبا خلال عشر سنوات إلى 30.1 مليار دينار (42.4 مليار دولار) في 2019 وهو ما يساوي 97 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وكان صندوق النقد قال في نوفمبر تشرين الثاني في نهاية مهمة لإتمام المراجعة النهائية لبرنامج الصندوق إن الدين العام لا يزال ”مرتفعا للغاية“ وإن ”المساعدة الدولية“ ستكون ضرورية لإتاحة ”نمو متواصل يدعم الإصلاحات“.

newsGallery-15758020973331.jpeg

لبنان يناشد مزيدا من الدول مساعدته في استيراد السلع الأساسية

بيروت (رويترز) - قال مكتب رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان سعد الحريري إن الحريري ناشد يوم السبت مزيدا من الدول الصديقة لبلاده مساعدتها على استيراد السلع الأساسية في الوقت الذي تواجه فيه أزمة اقتصادية حادة ونقصا في العملات الصعبة.

وأضاف المكتب أن الحريري وجه يوم السبت رسائل مكتوبة إلى قادة بريطانيا وألمانيا وإسبانيا طالبا منهم المساعدة في تأمين تمويل الواردات. وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال قد بعث برسائل مماثلة يوم الجمعة إلى قادة السعودية وفرنسا وروسيا وتركيا والولايات المتحدة والصين ومصر.

وقال مكتب رئيس حكومة تصريف الأعمال إن الرسائل تأتي في إطار ”الجهود التي يبذلها لمعالجة النقص في السيولة وتأمين مستلزمات الاستيراد الأساسية للمواطنين... بما يؤمن استمرارية الأمن الغذائي والمواد الأولية للإنتاج“.

وتصاعدت الأزمة الاقتصادية، وهي الأسوأ في لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، إلى أزمة مالية منذ اندلاع الاحتجاجات ضد النخبة الحاكمة في أكتوبر تشرين الأول.

وترجع الأزمة الاقتصادية إلى عقود من الفساد وفاقد الموارد وهو ما جعل لبنان إحدى أكثر دول العالم ديونا.

وقدم الحريري استقالة حكومته يوم 29 أكتوبر تشرين الأول تحت ضغط الاحتجاجات التي تندد بالفساد.

وحدث توافق الأسبوع الماضي على رجل الأعمال سمير الخطيب لشغل منصب رئيس الوزراء ومن المتوقع تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة يوم الاثنين ما لم تأت السياسة اللبنانية المتقلبة بمفاجآت.

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لصحيفة الجمهورية إنه سيطرح على المجلس اسم الخطيب.

وقال ”أنا في الأساس كنت سأسمي الرئيس سعد الحريري أو الشخصية التي يدعمها لتشكيل الحكومة. وبما أنه يدعم المهندس سمير الخطيب فسأسمي... المهندس سمير الخطيب“.

newsGallery-15756464731691.jpeg

عن كثب-مستثمرون أجانب كثيرون ينأون بأنفسهم عن طرح أرامكو

لندن (رويترز) - كان من المفترض أن يكون الطرح العام الأولي لشركة أرامكو السعودية حجر الزاوية في الخطة الطموح التي نسج خيوطها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لفتح أبواب الاستثمار الأجنبي في المملكة. لكن ليست هناك أي بادرة على إقبال كبير من المستثمرين الأجانب.

فقد أكدت شركة النفط العملاقة يوم الخميس أن الطرح الأولي لأسهمها سيكون الأكبر في التاريخ إذ بلغت حصيلته 25.6 مليار دولار. وبذلك يتجاوز طرح أرامكو طرح أسهم شركة علي بابا في نيويورك عام 2014.

وبناء على ذلك تبلغ قيمة شركة أرامكو 1.7 تريليون دولار وهم رقم لا يزال أقل من الهدف الذي كان الأمير محمد يسعى إليه وهو تريليونا دولار.

ومع ذلك سينأى العديد من المستثمرين العالميين الذين يركزون على الأسواق الناشئة بأنفسهم عن أسهم أرامكو في سوق الأوراق المالية بالرياض لدى استهلال تداولها والذي يتوقع أن يبدأ في الأسبوع المقبل وذلك وفقا لمعلومات حصلت عليها رويترز من 26 شركة لإدارة الأصول من خارج منطقة الخليج يتجاوز مجموع ما تديره من استثمارات معا سبعة تريليونات دولار.

وقال أغلب مديري الصناديق النشطة إنهم سينأون بأنفسهم على الأرجح عن الطرح الأولي وذلك استنادا لمخاوف ملحة تتعلق بمخاطر الحوكمة والعوامل البيئية والجيوسياسية في المنطقة.

كما قال جميع مديري الصناديق الخاملة، الذين يتبعون مؤشرات بعينها بدلا من أخذ قرارات استثمارية تتعلق بأسهم بعينها، إنهم لن يشتروا أسهم أرامكو في الطرح العام الأولي.

غير أن النسبة الأكبر منهم سيصبحون بطبيعة الحال مستثمرين في الشركة عندما تقرر مؤسسات المؤشرات مثل إم.إس.سي.آي وفوتسي راسل وستاندرد آند بورز إدراج أسهمها في مؤشراتها، وهو الأمر الذي قد يحدث في أواخر ديسمبر كانون الأول الجاري.

ورغم أن ردود مديري الاستثمار تعطي مؤشرا لطلب المؤسسات الاستثمارية فإنها لا تتيح سوى نظرة محدودة على الإقبال العالمي إذ أنها تتعلق إلى حد كبير بالاستثمارات التي تبت فيها صناديق مفتوحة للمستثمرين الأفراد.

وفي كثير من الأحوال يتم استثمار مبالغ أضخم بكثير على أساس خاص لحساب مستثمرين كبار مثل صناديق التقاعد وصناديق الثروة السيادية.

وامتنعت شركة أرامكو السعودية عن التعليق على ردود المستثمرين.

ولم يتوقع أحد يذكر من الخبراء في عالم الاستثمار أن يكون الاهتمام العالمي فاترا عندما أحدث ولي العهد السعودي ضجة في عالمي الطاقة والمال عام 2016 لدى إعلانه خطط إدراج أرامكو أكبر شركات العالم ربحية بما في ذلك إدراجها في بورصات عالمية من خلال أكبر طرح عام أولي في التاريخ.

وقال تشارلز هوليس الدبلوماسي البريطاني الذي عمل في السابق في السعودية ومدير شركة فالانكس أسينت للاستشارات ”عندما تم الإعلان عن ذلك كان السعوديون وخاصة ولي العهد يتطلعون إلى شيء من شأنه أن يضع أرامكو على خريطة المستثمرين العالميين ومن الواضح أن شيئا من ذلك لم يحدث“.

وبلغ مجموع طلبات المشاركة في الاكتتاب من المؤسسات الاستثمارية 106 مليارات دولار وهو ما يمثل زيادة بأكثر من 4.6 مرة على الأسهم المعروضة.

لكن لم يتم الكشف عن النسبة التي يمثلها المستثمرون من الخارج في هذا الإقبال. وكان آخر تحديث ينشر عن ذلك يوم الجمعة الماضي وأظهر أن إقبال المؤسسات الاستثمارية الأجنبية بلغ 10.5 في المئة من إجمالي الأسهم المطروحة وقيمتها 38.4 مليار دولار.

حيرة الشراء

تواصلت رويترز مع 66 مديرا استثماريا من خارج منطقة الخليج لهم جميعا استثمارات في الأسهم السعودية بنسبة لا تقل عن خمسة في المئة من محافظهم الاستثمارية أو تزيد استثماراتهم فيها بأكثر من واحد في المئة عن مؤشر إم.إس.سي.آي للأسواق الناشئة وذلك وفقا لتحليل بيانات من مجموعة مورننجستار للبحوث المالية في الولايات المتحدة.

كما تحاورت رويترز مع عشرة آخرين من المستثمرين البارزين غير الخليجيين لم يكن أي منهم على تلك القائمة.

ومن إجمالي 18 مديرا لاستثمارات نشطة قدموا معلومات قال 12 مديرا يمثلون ثلثي العدد الاجمالي إنهم لا يعتزمون المشاركة في طرح أرامكو العام الأولي. وقال خمسة إنهم لم يحسموا رأيهم بعد بينما قال الأخير إنه سيستثمر في الطرح.

وقال سبعة من المستثمرين الخاملين الثمانية الذين خاطبتهم رويترز إنهم سيشترون على الأرجح أسهم أرامكو عند إدراجها في المؤشرات التي يتبعها كل منها لكنهم لن يشاركوا في الطرح العام الأولي. وقال المستثمر الثامن إنه لن يستثمر في أسهم أرامكو على الإطلاق.

ونطاق مخاوف المستثمرين النشطين نطاق عريض فالبعض يرفض ببساطة الاستثمار في شركات النفط بينما يتوجس آخرون من تدخل الدولة في إدارة الشركة أو من سجل السعودية في مجال حقوق الإنسان أو من المخاطر الجيوسياسية التي أصبحت في صدارة العوامل بفعل الهجوم الذي وقع على منشأتين نفطيتين لأرامكو في سبتمبر ايلول الماضي.

وقالت متحدثة باسم شركة فينانسيه دي بروفيسيونل الاستثمارية الكندية التي تملك حصة تمثل 2.15 في المئة في الأسهم السعودية من خلال صندوقها الاستثماري المتخصص في الأسواق الناشئة ”بالنظر إلى نشاطها الأساسي وأثر مساهمتها في الانبعاثات العالمية واتباعا لسياستنا الاستثمارية التي تتصف بالمسؤولية، ليس لدينا أي اهتمام أو خطة للاستثمار في أرامكو السعودية“.

وقال روهان ميرفي محلل أسهم قطاع الطاقة لدى شركة اليانز جلوبل انفستورز إن رأيه في الشركة لم يتغير وإن من المستبعد أن تستثمر شركته في أسهمها مستندا في ذلك إلى مخاوف تتعلق بالحوكمة وحقوق مساهمي الأقلية والمخاطر الجيوسياسية.

ويقول بعض مديري الصناديق في الجانب الآخر إن أرامكو تملك قاعدة تقوم على التكاليف المنخفضة لها دور قيادي في قطاعها وعملياتها تنخفض فيها معدلات الانبعاثات الكربونية ولديها عائد ربحي مغر ولكن رغم ذلك قد يكون السعر النهائي عاملا رئيسيا.

قال دومينيك بوكور إنجرام مدير المحافظ بشركة فييرا كابيتال التي تستثمر حوالي 80 مليون دولار في الأسهم السعودية عبر أربعة صناديق وفق بيانات مورننجستار إنه لم يتخذ قرارا بعد في أمر المشاركة في الطرح العام الأولي.

وأضاف ”من الواضح أنها شركة نفطية كبيرة لأنها تنتج كمية كبيرة من النفط ولديها احتياطيات كبيرة كما تملك واحدا من أدنى معدلات تكاليف الإنتاج في العالم والسؤال المطروح دائما هو: ما الذي ستدفعه مقابل ذلك؟ وهذا ما نعكف عليه في الوقت الحالي“.

إلغاء العروض الترويجية الدولية

ستتوقف القيمة الدقيقة لإقبال مؤسسات الاستثمار الخاملة على أسهم أرامكو، بعد إدراجها في المؤشرات القياسية مثل إم.إس.سي.آي، على تقييم الشركة وهي مسألة مثار خلاف مع المصرفيين بعد أن انخفض التقييم من القيمة المأمولة عند تريليوني دولار إلى ما بين 1.6 و1.7 تريليون دولار.

فقد قدر مصدران مصرفيان على صلة وثيقة بالصفقة أن الاستثمارات الخاملة في الأسابيع القليلة الأولى بعد إدراج الأسهم في المؤشرات ستتراوح بين ثلاثة مليارات وخمسة مليارات دولار بناء على كيفية حساب المؤشرات المختلفة للنسبة القابلة للتداول من أسهمها.

وبدا أن أرامكو بدأت تدرك الأمر الشهر الماضي عندما ألغت العروض الترويجية الدولية للطرح العام الأولي. وجاء القرار بعد أن قال مصرفيون إنه لا يوجد استعداد يذكر لدى المستثمرين الأجانب للاستثمار عند التقييم المرغوب.

وفي نشرة الاكتتاب في الطرح العام الأولي التي صدرت في 685 صفحة سعت أرامكو لتهدئة بعض المخاوف التي قد تكون لدى المستثمرين وذلك بالإعلان عن خطط لزيادة الإنفاق على الطاقة المتجددة وتقليل استهلاكها من الطاقة.

وتناولت أيضا مخاطر أخرى محتملة مثل الهجمات الإرهابية والشكاوى المتعلقة بالاحتكار وكذلك حق الحكومة في تقرير أقصى حد ممكن للإنتاج وتوجيه أرامكو لتحمل مشروعات خارج نشاطها الأساسي.

وقال روب مارشال لي رئيس فريق الاستثمار في أسهم الأسواق الناشئة بشركة نيوتن انفستمنت مانجمنت ”هم يبذلون قصارى جهدهم لكي يجعلوا الطرح مقبولا وهذا سيكون على ما يرام لبعض أنواع المستثمرين لكن ليس بالضرورة لمن هو مثلنا“.

newsGallery-15756463688661.jpeg

أرامكو السعودية تسعّر أسهمها عند ذروة النطاق الاسترشادي

دبي/الرياض (رويترز) - سيكون الطرح العام الأولي لعملاق النفط المملوك للدولة أرامكو السعودية الأكبر في التاريخ، لكنه سيظل أقل بفارق كبير عن القيمة الشاهقة البالغة تريليوني دولار التي طالما سعى إليها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وقالت أرامكو في بيان إنها قررت تسعير طرحها العام الأولي عند 32 ريالا (8.53 دولار) للسهم، وهو الحد الأعلى لنطاقه الاسترشادي، لتجمع 25.6 مليار دولار وتتفوق على الإدراج القياسي لمجموعة علي بابا الصينية في سوق نيويورك الذي بلغت قيمته 25 مليار دولار في 2014.

وعند ذلك المستوى، تكون القيمة السوقية لأرامكو عند 1.7 تريليون دولار، مما يجعلها تتخطي أبل بفارق مريح لتصبح أكبر شركة مدرجة في العالم من حيث القيمة. لكن الإدراج، الذي من المتوقع أن يتم في وقت لاحق هذا الشهر في بورصة الرياض، بعيد كل البعد عن حفاوة الاستقبال التي كان يتصورها ولي العهد في البداية.

ولم تقل الرياض متى سيبدأ التداول على الأسهم في البورصة السعودية لكن مصدرين قالا إنه من المقرر أن يبدأ في الحادي عشر من ديسمبر كانون الأول.

واعتمدت السعودية على مستثمرين محليين وإقليميين لبيع حصة 1.5 بالمئة بعد اهتمام فاتر من الخارج حتى مع التقدير المنخفض لقيمة الشركة البالغ 1.7 تريليون دولار.

وبلغ الطلب من المستثمرين من المؤسسات، بما في ذلك صناديق وشركات سعودية، 106 مليارات دولار، بينما بلغت قيمة طلب استثمارات الأفراد 12.6 مليار دولار.

واشترى حوالي 4.9 مليون من المستثمرين السعوديين الأفراد أسهما في عملاق النفط، بينهم 2.3 مليون في الفئة العمرية بين 31 و45 عاما.

وقال مستشارو أرامكو إنهم ربما يمارسون خيار ”تخصيص إضافي“ بحد أقصى 15 بالمئة بشكل جزئي أو كلي، وهو ما يسمح لها بزيادة حجم الصفقة إلى 29.4 مليار دولار كحد أقصى.

يأتي التسعير بينما تستعد منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لزيادة تخفيضات إنتاج النفط لدعم الأسعار، شريطة أن تتمكن من إبرام اتفاق هذا الأسبوع مع حلفاء مثل روسيا.

ومما أبعد المستثمرين الأجانب عن الطرح، مخاوف تتعلق بتغير المناخ ومخاطر سياسية وافتقار الشركة للشفافية، وهو ما أجبر المملكة على التخلي عن طموحات لجمع ما يصل إلى 100 مليار دولار عبر إدراج دولي ومحلي لحصة قدرها خمسة بالمئة.

وحتى مع تقييم عند 1.7 تريليون دولار، أحجمت المؤسسات الدولية، وهو ما دفع أرامكو لإلغاء جولات ترويجية في نيويورك ولندن والتركيز بدلا من ذلك على تسويق حصة 1.5 بالمئة لمستثمرين سعوديين وحلفاء من دول الخليج العربية الثرية. وقدمت بنوك سعودية للمواطنين سلفا بفوائد زهيدة لتقديم عروض لشراء الأسهم.

التحول بعيدا عن النفط

والطرح العام الأولي هو ذروة مسعى استمر سنوات لبيع حصة في أكبر شركات العالم ربحية وجمع أموال للمساعدة في تحول المملكة بعيدا عن النفط وخلق وظائف وسط زيادة سكانية.

وقالت مونيكا مالك كبيرة الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري ”المبلغ الذي تم جمعه من خلال الطرح العام الأولي نفسه مكبوح نسبيا بالنظر إلى حجم الاقتصاد ومتطلبات التمويل في الأجل المتوسط لخطة التحول.

”مع ذلك، فبجمعه مع أوجه تمويل أخرى، نعتقد أنه يوجد رأسمال مناسب يمكن من تحقيق تقدم في خطط الاستثمار الرامية إلى تنويع الاقتصاد“.

وروجت الحكومة للاستثمار في الطرح باعتباره واجبا وطنيا، خصوصا بعد مهاجمة منشأتين نفطيتين تابعتين لأرامكو في سبتمبر أيلول، وهو الهجوم الذي خفض مؤقتا إنتاج النفط في المملكة إلى النصف.

وعلى الرغم من الدعم الرسمي وتقديم قروض لتمويل شراء أسهم، كان الاهتمام خافتا مقارنة مع طروحات عامة أولية أخرى في السوق الناشئة، بما في ذلك إدراج بنك سعودي كبير في 2014 فاقت فيه طلبات الاكتتاب المعروض عدة مرات.

وتلقى إدراج مجموعة علي بابا في بورصة هونج كونج الشهر الماضي طلبات شراء فاقت الأسهم المعروضة 40 مرة.

وتقول مصادر إن جهاز أبوظبي للاستثمار والهيئة العامة للاستثمار الكويتية، وهما صندوقا الثروة السيادية لاثنين من حلفاء السعودية الخليجيين، يعتزمان الاستثمار في الصفقة. وامتنع جهاز أبوظبي للاستثمار عن التعقيب، بينما لم ترد الهيئة العامة للاستثمار الكويتية على طلب للتعليق.

وتم طرح 0.5 بالمئة من أرامكو، أو حوالي ثلث حجم الإدراج، للمواطنين السعوديين، وهو طرح غير مسبوق للأفراد مقارنة مع الطروحات العامة الأولية السعودية السابقة.

وتخطط أرامكو لتوزيعات أرباح تبلغ 75 مليار دولار لعام 2020، وهو ما يفوق بأكثر من خمسة أمثال توزيعات أبل التي هي بالفعل من أكبر توزيعات الشركات على المؤشر ستاندرد آند بورز 500.

لكن الاستثمار في أرامكو مراهنة أيضا على سعر النفط ونمو الطلب العالمي على الخام، والذي من المتوقع أن يتباطأ بدءا من 2025 في ظل اتخاذ خطوات نحو خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وزيادة استخدام السيارات الكهربائية.

وينطوي الطرح العام الأولي أيضا على مخاطر سياسية مع خضوع الشركة لسيطرة الحكومة السعودية التي تعتمد على أرامكو في أغلب الإيرادات.

وواجهت السعودية انتقادات دولية بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي العام الماضي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول وعن دورها في حرب اليمن.