اقتصاد عربي

newsGallery-15821005006581.jpeg

785 مؤسسة سياحية لبنانية تغلق أبوابها

بيروت-(شينخوا) أعلن رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي في لبنان طوني الرامي في بيانٍ يوم الثلاثاء إن عدد الإغلاقات الذي وصلت إليه مؤسسات في النقابة قد ناهز 785 مؤسسة خلال 5 أشهر في الفترة من سبتمبر الماضي حتى مطلع فبراير الجاري.

وأشار إلى أن عدد الموظفين المصروفين من عملهم في القطاع قد فاق 25 الفا، وأن قسما كبيرا من باقي العاملين في المؤسسات السياحية يعملون بداوم جزئي وبنصف راتب بسبب تدني أرقام المبيعات بنسبة 75 في المئة.

وأوضح الرامي أن شراء المواد الأولية من الموردين يتم على سعر صرف الدولار في السوق الموازية بسعر 2500 ليرة لبنانية بينما لا يزال أصحاب المؤسسات يعتمدون سعر صرف الدولار الرسمي البالغ 1515 ليرة في تعاملهم مع زبائنهم.

ولفت إلى أن القطاع المطعمي خسر 3 عوامل أساسية هي السيولة والقدرة الشرائية والعامل النفسي، معتبرا أن هذا الأمر يجعل المستثمرين بالكاد قادرين على الايفاء بالحد الأدنى من التزاماتهم إزاء موظفيهم من جهة والموردين من جهة أخرى.

وأضاف أن المؤسسات تساوم حاليا على دفع 50 في المئة من عقود الإيجارات من دون تسديد أي نوع من المستحقات الأخرى المترتبة على مؤسساتهم بهدف شراء الوقت وللمحافظة على القليل من الاستمرارية.

وأشار إلى أن بعض أصحاب المؤسسات قد اتخذ قرارا بالمقاومة الاقتصادية إلا أن الأزمة الحالية دفعت بعضهم لبيع علاماتهم التجارية في الخارج بلا شروط ولا قيود حرصا منهم على تأمين استمرارية المؤسسات وحفاظا على عمالهم.

ويشهد لبنان أزمة اقتصادية ومالية حادة غير مسبوقة بفعل تصاعد الدين العام وسط شح في السيولة في العملة الأجنبية وتراجع قيمة العملة الوطنية فيما فرضت المصارف قيودا على عمليات سحب الودائع وسط انخفاض معدل النمو العام الماضي إلى ما دون صفر في المئة. 

newsGallery-15816999575211.jpeg

تسارع الإنجاز في المشهد الطاقي العام في الأردن

عمان-وكالات-تسارعت وتيرة الانجاز في المشهد الطاقي العام في الاردن في السنوات الماضية من خلال تنفيذ حزمة من المشروعات والبرامج المتكاملة التي شملت مختلف القطاعات.

فبينما نجحت وزارة الطاقة والثروة المعدنية في إنجاز المشروعات الاستثمارية الكبرى، كان في المقابل انجاز اخر لصندوق الطاقة المتجددة في مجال المشروعات صغيرة الحجم، وتحديداً أنظمة التوليد من الطاقة الشمسية على أسطح المباني والذي شكل بمجمله انجازا تكامليا في المشهد الطاقي العام الاردني.

وأكد المدير التنفيذي لصندوق الطاقة المتجددة الدكتور رسمي حمزة أن الصندوق، وخلال اربعة أعوام، شكل علامة فارقة في العمل لقطاع ترشيد الطاقة والطاقة المتجددة.

وقال إن برامج ومشروعات الصندوق خلال هذه الفترة حققت نجاحات كبيرة، وبخاصة تلك المتعلقة بإجراءات ترشيد الطاقة وكفاءة استخداماتها، إلى جانب التدخلات الصغيرة الحجم للطاقة المتجددة، وتحديداً أنظمة التوليد من الطاقة الشمسية على أسطح المباني.

كما أكد حمزة لوكالة الانباء الاردنية (بترا) أن برامج الصندوق ومشروعاته عملت على تعظيم الاستثمار في السوق وخلق فرص العمل؛ حيث أحدث هذا الاستثمار الكبير لمشروعات الصندوق حراكا متميزاً في السوق، وطور حجم الاستثمار بشكل ملحوظ، إلى أن وصل حجم أعمال الاستثمار، كتكلفة كلية لمشروعات الصندوق ما يقارب 50 مليون دينار (70 مليون دولار)، والذي كان له اثر اقتصادي واجتماعي على المواطن والدولة.

ويرى حمزة أن التوسع في برامج الصندوق حققت المؤشرات المطلوبة عالمياً من الأردن نتيجة توقيعه على الاتفاقيات المتعلقة بالتغيرات المناخية والالتزامات، خصوصا تخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة بعد الانضمام لاتفاقية باريس.

ووفق بيانات رسمية، يقدر معدل النمو السنوي للطلب على الطاقة الكهربائية في الأردن حاليا بحوالي 3 بالمئة، فيما يبلغ الطلب على الطاقة الكهربائية 3 بالمئة أيضا.

ويؤكد جهود الصندوق في تعزيز الطاقة المتجددة، ما كشفت عنه وزارة الاوقاف والمقدسات الاسلامية سابقا، بان تزويد دور العبادة بالطاقة الشمسية يحقق وفرا ماليا نحو 200 ألف دينار شهريا، اي ما يعادل توفير مليونين و400 ألف دينار سنويا.

واكد الناطق الرسمي باسم وزارة الطاقة والثروة المعدنية مشهور ابو عيد ان الوزارة تركز في الفترة المقبلة على أمن التزود بالطاقة وتوافرية الطاقة بأسعار مقبولة (خفض تكلفة الطاقة) والاستدامة، اضافة الى زيادة الاعتماد على المصادر المحلية، وذلك في اطار مساعي الوزارة لتنويع مصادر الطاقة واشكالها وزيادة مساهمة مصادر الطاقة المحلية في خليط الطاقة الكلي.

واضاف أن الوزارة تسعى إلى زيادة كفاءة استخدام الطاقة في كافة القطاعات وتخفيض تكلفة الطاقة على الاقتصاد الوطني بالإضافة الى تطوير منظومة قطاع الطاقة في الاردن لجعله مركزا اقليميا لتبادل الطاقة بأشكالها كافة.

وتركز الاستراتيجية على سيناريو الاعتماد على الذات بهدف زيادة الاعتماد على المصادر المحلية للطاقة والتقليل من انبعاثات الغازات الدفيئة اضافة الى تحسين كفاءة الطاقة.

وقادت برامج الصندوق التوعوية إلى تطور في الطلب على وسائل ترشيد الطاقة والطاقة المتجددة من الأفراد والمؤسسات، ما انعكس على توفير آلاف فرص العمل في هذا المجال، فضلا عن تخفيض قيمة فاتورة الكهرباء على المنازل والمشروعات الاقتصادية ودور العبادة.

وغطت مشروعات صندوق الطاقة المتجددة مختلف القطاعات التي تمس بشكل مباشر حياة الناس ومعيشتهم؛ فمن خلال مبادرة جلالة الملك عبد الله الثاني لتدفئة المدارس "لتهيئة بيئة ملائمة للتعليم"؛ بين مدير الصندوق انه تم العمل اختيار 128 مدرسة ضمن المناطق الأكثر برودة إلى جانب مناطق الأغوار لتنفيذ أعمال حفظ وترشيد الطاقة، تدفئة/ تبريد، والطاقة المتجددة، بتكلفة وصلت إلى 10 ملايين دينار.

ويقول حمزة إن هذا المشروع سيساهم في مساعدة وزارة التربية والتعليم في توفير فاتورة الكهرباء والتي تبلغ سنوياً ما يقارب 15 مليون دينار.

وفي القطاع المنزلي، عمل الصندوق على تركيب 28 ألف سخان شمسي للمنازل بدعم 50 بالمئة من التكلفة للمواطنين في محافظات المملكة كافة، بتكلفة 14 مليون دينار، وتركيب 1600 نظام توليد كهرباء شمسي للمنازل بتكلفة إجمالية بلغت 3 ملايين دينار، وتوزيع 200 ألف مصباح LED ضمن مشروع مستمر وبالشراكة مع شركات توزيع الكهرباء، وبواقع 5 ليد لكل منزل.

وفيما يخص دور العبادة، أوضح حمزة أنه تم تركيب 520 نظاما شمسيا لتوليد الكهرباء لدور العبادة في مختلف محافظات المملكة، وبكلفة إجمالية وصلت 9 ملايين دينار، وساهم هذا المشروع في توفير كبير في فاتورة الكهرباء والتي تتحملها وزارة الأوقاف وتقدر سنوياً بحوالي 8 ملايين دينار.

وبهدف دعم قطاع الصناعة وزيادة قدرته التنافسية والمحافظة على فرص العمل الحالية، وخلق فرص جديدة قال الدكتور حمزة إنه تم التوقيع مع 73 مصنعاً لتنفيذ أعمال ترشيد الطاقة والطاقة المتجددة، وبتكلفة إجمالية للمشروع تصل إلى ما يقارب 20 مليون دينار.

وقدم برنامج كفاءة الطاقة بالقطاع الصناعي للمنشآت الصناعية المتوسطة والصغيرة الذي ينفذه صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة بالتعاون غرفة صناعة الاردن دعما لنحو  70 مصنعا.

وتضمن الدعم 50 بالمئة من تكلفة دراسات التدقيق الطاقي للمصانع التي تتقدم للاستفادة من البرنامج حيث يدعم الصندوق فوائد القروض الممنوحة من البنوك المعتمدة لتنفيذ مخرجات دراسات المشاريع بسقف قرض لا يتجاوز 350 ألف دينار لكل مشروع بالإضافة الى تكاليف ضمان 70 بالمئة من القرض.

واستطاع نحو 16 مصنعا القيام بتنفيذ اجراءات كفاءة الطاقة والتي تتضمن في بعض المصانع تغيير خطوط الانتاج والتي عملت على تخفيض 60 بالمئة من استهلاك الطاقة .

وقالت رئيس قسم تطوير المشاريع في صندوق الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة المهندسة لينا مبيضين لـ(بترا) ان البرنامج يتضمن متابعة وتقييم مراحل تنفيذ المشروع مع مالك المصنع بهدف تشجيع المصانع على تنفيذ مشاريع ترشيد الطاقة والطاقة المتجددة.

ويأتي البرنامج تحقيقا للأهداف الاستراتيجية لقطاع الطاقة في تخفيض استهلاك الطاقة وتحسين كفاءتها في مختلف القطاعات ودعم القطاع الصناعي وزيادة قدرته التنافسية.

ويعمل البرنامج على تشجيع استخدام تطبيقات تكنولوجيات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وتخفيض استهلاك الطاقة النهائية في المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة من خلال دعم تمويل برامج ومشاريع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة وتحسين كفاءتها في هذه الصناعات بالتعاون مع كافة الجهات المعنية.

وقالت ان الصندوق يقوم بعد ذلك بإجراء دراسات التدقيق الطاقي للمشاريع المتقدمة ومن ثم البدء بإجراءات كفاءة الطاقة لهذه المشروعات.

وأكدت دور البرنامج الايجابي على المصانع المستفيدة من البرنامج من حيث تقليل الأعباء المالية المترتبة على فاتورة الكهرباء للقطاع الصناعي وزيادة قدرته التنافسية، والتقليل من الانبعاثات والتلوث ومن ثم تقليل فاتورة الطاقة الوطنية بشكل عام.

واشار الدكتور حمزة إلى إنجاز مرحلة فنادق البتراء لتنفيذ أعمال ترشيد الطاقة وكفاءة استخدامها، وتحقق نسبة وفر في فاتورة استهلاك الطاقة تصل إلى 60 بالمئة في بعض الفنادق، بتكلفة مليوني دينار.

واشار الى ان المشروع يهدف إلى زيادة القدرة التنافسية لهذه الفنادق، وتمكينها من تحمل أعباء الانخفاض في الحركة السياحية، وللحفاظ على فرص العمل الموجودة فيها، وجعلها جاهزة للانطلاق والعمل في حال عودة الحركة السياحية، إلى جانب تحسين طبيعة الخدمات المقدمة في هذه الفنادق من تدفئة وتبريد وعزل وإنارة، وأنظمة سيطرة ومراقبة وحركة. والمرحلة الثانية للمشروع ستكون هذا العام  في فنادق مادبا والعقبة.

كما شملت مشروعات وبرامج صندوق الطاقة المتجددة القطاع الزراعي من خلال التعاون مع مؤسسة الاقراض الزراعي لتمويل تركيب انظمة خلايا شمسية للمزارع الصغيرة الحجم.

وأطلق الصندوق في نهاية 2017 الخطة الوطنية لترشيد الطاقة 2018- 2020، حيث ستعمل الوزارة من خلال صندوق الطاقة على تنفيذها، وهي خطوة استراتيجية مهمة تشمل تنفيذ خطط قطاعية متوازية ومتناغمة مع خطط الطاقة المتجددة وتشمل كافة الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة، كون إجراءات ترشيد الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها تعتبر أقل تكلفة، وأسرع تأثيراً، ولا تخلق أي مشاكل على الشبكة من حيث الأحمال والقدرات، وتخفف تكاليف الاستثمار في الطاقة المتجددة، وتحدث أثر اقتصادي واجتماعي على المواطنين.

وبدأ الصندوق بتنفيذ دراسة شاملة للطاقة الحرارية الجوفية في مختلف مناطق المملكة لغاية الاستثمار في هذا المصدر المهم.

وشملت مشروعات الصندوق المؤسسات الحكومية، ويقول حمزة بهذا الصدد بانه تم إنجاز 50 دراسة تدقيق طاقي لمؤسسات حكومية مختلفة.

وبشان حملات التوعية بين حمزة بان الصندوق نفذ خلال الاعوام الماضية حملة توعوية وإعلامية وإعلانية شاملة حول ترشيد الطاقة والطاقة المتجددة وبرامج الصندوق شملت مختلف محافظات المملكة.

كما لم يغفل الصندوق الجانب الخيري والانساني فقد عمل على  دعم العديد من المؤسسات التي تؤدي أعمالاً خيرية وإنسانية للمواطنين، وتتحمل أعباء نيابة عن الدولة والحكومة، شملت مشروع تركيب خلايا شمسية لتوليد الكهرباء ومعدات تدفئة وتبريد لمؤسسة الأميرة تغريد والتي تتبنى وتؤوي الفتيات اليتيمات بعد سن الثامنة عشرة وتساعدهن على الحياة، وكذلك جمعية الأسرة البيضاء لكبار السن، وجمعية الشابات المسلمات، وجمعية دارات شما للمسنين، ومركز العناية بصحة المرأة، وجمعية العناية بالشلل الدماغي، ومؤسسات أخرى تخدم الفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة.

ومن اجل بناء جهد وطني في المجال الطاقي بهذا الحجم عمل الصندوق إشراك كافة مؤسسات المجتمع المدني والتطوعي في المحافظات في تنفيذ برامج الصندوق من خلالها مقابل عائد مالي بسيط، حيث تم توقيع اتفاقيات مع 220 جمعية محلية وشركات توزيع الكهرباء في المحافظات لتقديم خدمات الصندوق للمواطنين، لتوفير الجهد والمال والوقت، ولخدمتهم بطريقة منظمة وسريعة.

كما طور الصندوق برامج التمويل المالي بدعم من البنك المركزي الأردني وبالتعاون مع البنوك التجارية والشركة الأردنية لضمان القروض، لتوفير التمويل اللازم لمشاريع المؤسسات والمصانع وبنسبة فائدة (صفر) وكذلك قيام الصندوق بتوفير خدمة ضمان القروض نيابة عن هذه المؤسسات.

وقال مدير عام الصندوق إن شراكة الصندوق الفاعلة مع مؤسسات المجتمع المدني من جمعيات خيرية وتعاونية، حقق منفعة تبادلية، إذ مكن هذه المؤسسات من تغطية التزاماتها ودعم أنشطتها الخيرية من خلال المردود المالي البسيط الذي تحصل عليه لعب دور الوسيط بين المواطن والصندوق وفي المقابل سهلت الشراكة على المواطن تلقي الخدمة في مكان تواجده دون الحاجة للذهاب إلى مكاتب الصندوق، وكأنه اصبح للصندوق 220 فرعاً في محافظات المملكة كافة.

ويعد صندوق ترشيد الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة الذراع الاستثماري لوزارة الطاقة وأنشئ بمقتضى قانون الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة 2012، وتم اصدار نظام الصندوق عام 2015 تبعاً لنفس القانون حيث بدأ العمل منذ ذلك الوقت.

newsGallery-15811498892331.jpeg

صندوق النقد: الثروة المالية لدول الخليج قد تنفد خلال 15 عاما

دبي (رويترز) - قال صندوق النقد الدولي يوم الخميس إن دول الخليج العربية — التي تعد من أغنى دول العالم — قد تشهد ثروتها المالية تنفد في غضون الخمسة عشر عاما المقبلة في ظل تدني إيرادات النفط والغاز ما لم تُسرع خطى الإصلاحات المالية.

تسهم دول مجلس التعاون الخليجي الست - التي يقدر صندوق النقد صافي ثروتها المالية بتريليوني دولار - بأكثر من خُمس المعروض النفطي العالمي، لكن اقتصادات المنطقة تضررت بشدة من جراء انخفاض أسعار النفط في 2014 و2015.

وفي حين تضغط أسعار الخام المنخفضة على الحكومات لكي تدبر الإيرادات من موارد غير نفطية وتصلح أوضاعها المالية، "فإن أثر تدني إيرادات النفط والغاز لم يُعَوَّض بشكل كامل بعد"، حسبما ذكر صندوق النقد في تقرير.

وأضاف "في ضوء الوضع المالي الحالي، فإن الثروة المالية القائمة للمنطقة قد تُستنفد في الخمسة عشر عاما القادمة".

وقال المقرض الدولي الذي مقره واشنطن إن الطلب العالمي على النفط قد يبلغ ذروته في 2040 أو قبل ذلك بكثير إذا تدعمت الجهود التنظيمية لحماية البيئة وترشيد استهلاك الطاقة.

وتابع "جميع دول مجلس التعاون الخليجي تدرك الطبيعة الثابتة للتحدي الذي تواجهه... لكن، السرعة والحجم المتوقعان لإجراءات الضبط المالي هذه في معظم الدول قد لا يكفي لتحقيق الاستقرار في ثروتها".

عبأت دول الخليج لعقود ثروتها من موارد الطاقة لتوفير فرص العمل لملايين المواطنين، في إطار عقد اجتماعي يكافئ الحكام بموجبه الإذعان السياسي والتحصيل الدراسي بوظائف مدى الحياة.

لكن وظائف القطاع الخاص ذات الأجور المرتفعة والتي لا تتطلب مجهودا يذكر من العاملين أفرزت إنتاجية متدنية وثقافة استحقاق دون مسوغات، فضلا عن ارتفاع التكلفة مع نمو أعداد السكان.

وتتعرض الميزانيات لمزيد من الاستنزاف بفعل الإنفاق العام السخي على الدعم والخدمات الاجتماعية ومعاشات التقاعد.

وشرعت حكومات دول الخليج في إجراءات تقشف لكن تدريجيا فحسب للحيلولة دون إثارة قلاقل اجتماعية، فعمدت إلى خطوات مثل سن ضريبة القيمة المضافة في بعض الدول. لكن معظمها ما زال يجد صعوبة في الموازنة بين الانضباط المالي والنمو.

وقال صندوق النقد إن العمل بضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية كان خطوة إيجابية: ”هناك فرصة كبيرة لاتخاذ هذا التقدم قاعدة يمكن البناء عليها. "مع تحول المنطقة صوب اقتصاد غير نفطي، فإن تحولها عن رسوم متنوعة إلى ضرائب واسعة النطاق أقل، على سبيل المثال، قد يحقق تنوعا للإيرادات تشتد الحاجة إليه".

كان الصندوق قال الشهر الماضي إن الكويت - التي تملك أحد أكبر الصناديق السيادية في العالم - قد تحتاج إلى تمويل بنحو 180 مليار دولار على مدار الأعوام الستة المقبلة في غياب مزيد من الإجراءات المالية الجذرية.

وتتوقع السعودية، أكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم، عجزا حجمه 50 مليار دولار هذا العام، ارتفاعا من 35 مليار دولار في 2019. 

newsGallery-15809867544381.jpeg

الأردن يمنع تصدير الكمامات الطبية

عمان-أخبار المال والأعمال-أصدرت المؤسسة العامة للغذاء والدواء في الأردن، قرارا إلى المنافذ الحدودية بالتعاون مع الجمارك الأردنية، بمنع تصدير الكمامات.

وقال مدير عام المؤسسة هايل عبيدات، إن بعض الحالات تلجأ إلى تهريبها، وهناك مصنع محلي لإنتاج الكمامات سيكون جاهزا الأسبوع المقبل ينتج ما لا يقل عن 10000 كمامة في الساعة.

وأوضح عبيدات أن هناك مخزونا يكفي لما لا يقل عن 6 أشهر لجميع أنواع الكمامات.

وأكد أنه "تم التنبيه على ضرورة الحفاظ على السعر المتعارف عليه للكمامات، وما كان سعرها قبل شهر أو شهرين والذي يأتي من فواتير الاستيراد".

وأوضح أن "المواد الأخرى سواء غذائية أو علاجية أو ملابس ليس لديها الفرصة أن تكون ناقلا لمكورات فيروس كورونا لأنه يعيش 48 ساعة أو أقل في الهواء الطلق أو الجاف، وعمليات الشحن التي تم شحنها قبل أكثر من شهر تم أخذ إجراءاتها من أسبوعين منذ بداية الأزمة، ومنذ تفشي الفيروس في الصين تم أخذ إجراءات بضبط عملية الاستيراد والتشديد على المواد الغذائية التي تأتي من الصين".

وأكمل عبيدات "المؤسسة تعمل مع كافة مؤسسات الدولة لغاية اتخاذ إجراءات وقائية واحترازية فيما يتعلق بموضوع فيروس كورونا".

وشدد مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء على أنه يتم التأكد من السلع عبر إجراء بعض الفحوصات المخبرية ومتابعة الوثائق الصحية.

من جهتهم، أشار ملاك مستودعات بيع المستلزمات الطبية إلى ارتفاع الطلب على الكمامات في الآونة الأخيرة، في ظل تصديرها إلى الخارج وتحديدا إلى جمهورية الصين، ما أدى لارتفاع أسعارها الضعف.

newsGallery-15807205477911.png

لبنان يحدد ’خطوات مؤلمة’ لتنفيذ خطة انقاذ مالية

بيروت (رويترز) - دعا مشروع البيان الوزاري للحكومة اللبنانية الجديدة في مسودة اطلعت عليها رويترز يوم الاحد إلى خفض معدلات الفائدة وإعادة رسملة المصارف في إطار خطة إنقاذية طارئة تتضمن ”خطوات مؤلمة“ لمعالجة الأزمة المالية العميقة في البلاد.

ومسودة البيان الوزاري الذي جاء في 17 صفحة ووافقت عليه لجنة وزارية يوم السبت ما تزال بانتظار الحصول على ثقة البرلمان. ومن المتوقع أن تجتمع اللجنة مرة أخرى يوم الاثنين لإجراء القراءة النهائية.

وتشكلت الحكومة اللبنانية الجديدة بدعم من حزب الله القوي وحلفائه في 21 يناير كانون الثاني بعد ما يقرب من ثلاثة أشهر من الاحتجاجات الضخمة ضد النخبة الحاكمة التي ينظر إليها على أنها فاسدة وضالعة في إهداء المال العام.

وتواجه الحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء حسان دياب ضغوطا مالية شديدة بما في ذلك النقص الحاد في الدولار مما أدى إلى تداعي الثقة في البنوك، التي فرضت قيودا صارمة على حركة رؤوس الأموال، فضلا عن استمرار ضعف الليرة اللبنانية وارتفاع الأسعار.

وركز البيان على ”حماية أموال المودعين لاسيما صغارهم في المصارف اللبنانية وتنظيم علاقة المصارف مع عملائهم ... والمحافظة على سلامة النقد. واستعادة استقرار النظام المصرفي من خلال مجموعة تدابير منها إعادة رسملة المصارف ومعالجة تزايد القروض المتعثرة“.

وجاء في مسودة البيان أن خطة الانقاذ الاقتصادية تتضمن ”خطوات مصيرية وأدوات علاج ستكون مؤلمة“ تجنبا ”للانهيار الكامل الذي سيكون الخروج منه صعبا إن لم نقل شبه مستحيل“.

وأضاف ”لا يمكن لأي خطة إنقاذية أن تنجح ما لم نقم بتخفيض الفائدة على القروض والودائع وذلك لإنعاش الاقتصاد وتخفيض كلفة الدين“.

ولبنان لديه واحد من أعلى مستويات الدين العام في العالم. وينبغي أن يقرر بسرعة كيفية سداد 1.2 مليار دولار تستحق في مارس آذار.

وتحدث البيان عن خفض خدمة الدين العام ”من خلال التعاون بين وزارة المال ومصرف لبنان والمصارف لتحقيق خفض ملموس لمعدلات الفوائد على القروض والودائع في القطاع الخاص وعلى توظيفات المصارف لدى مصرف لبنان بشكل ينعكس إيجابا على إدارة السيولة والاقتصاد ويخفف العبء على المالية العامة“.

كما تضمن مشروع البيان ”إجراء إصلاحات ضريبية تعتمد على تحسين الجباية وعلى مكافحة التهريب من المعابر الشرعية وغير الشرعية ومكافة التهرب الضريبي باعتماد الضريبة التصاعدية الموحدة على مجمل المداخيل ”.

ووفقا لمسودة البيان الوزاري فإن الحكومة تتعهد ”بتخفيض النفقات العامة وإعادة هيكلة القطاع العام عبر خطوات عدة بما فيها مكافحة الهدر“.

أما فيما يتعلق بتحفيز النمو الاقتصادي فقد دعا البيان إلى ”العمل على توسيع مروحة التسهيلات المقدمة من مصرف لبنان وحثه على ضخ السيولة بالدولار الأمريكي لدعم استيراد المواد الأولية والمعدات الصناعية وقطع الغيار“.

والخطة المتكاملة ستشمل مشاريع قوانين وإجراءات مجدولة على مراحل ثلاث من مئة يوم إلى ثلاث سنوات من تاريخ نيل الثقة في البرلمان. وتدعو أيضا إلى التواصل مع كل المؤسسات والجهات المانحة أو الداعمة من أجل تأمين الحاجات الملحة والقروض الميسرة وتغطية الحاجات التمويلية للخزينة. ولم يحدد مشروع البيان المؤسسات ولا المبلغ المطلوب.

ويؤكد البيان ”الحرص على تكثيف التواصل مع الدول العربية الشقيقة والصديقة وكذلك أعضاء مجموعة الدعم الدولي والمنظمات والهيئات الدولية الإقليمية المعنية بغية العمل على توفير أوجه الدعم كافة للبنان باعتبار أن استقرار لبنان ضرورة اقليمية ودولية“.

وتعهد المانحون الدوليون بحوالي 11 مليار دولار في مؤتمر باريس عام 2018 لكنهم حجبوا الاموال حتى يلتزم لبنان بالاصلاحات التي تهدف إلى تقليص الهدر.

وقال البيان إن الحكومة ستركز على معالجة الفساد وهو مطلب رئيسي للمتظاهرين. كما تعهدت بمتابعة التحقيقات واتخاذ الاجراءات اللازمة بخصوص الأموال التي حولت إلى خارج البلاد بعد 17 اكتوبر تشرين الأول خلافا للقانون ورفع السرية المصرفية والحصانة عن كل من يتولى الوظيفة العامة.

ويرتكز البيان الوزاري على برنامج عمل يتضمن ”خطة طوارئ إنقاذيّة، وسلة اصلاحات محورها ورشة اصلاح قضائي وتشريعي ومكافحة الفساد وتصحيحات ومعالجات في المالية العامة ويواكبها اجراءات اقتصادية تحفز الانتقال من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد منتج...ويمكن الاستعانة بالخطة الاقتصادية التي أعدها المكتب الاستشاري ماك كنزي“.

ووفقا لمسودة البيان فإن ”من صلب خطة الانقاذ الشاملة وضع خطة مالية عامة متوسطة الأجل لضبط الاختلالات المالية ووضع العجز للناتج المحلي في منحى تراجعي“.

ووصف البيان الحكومة الجديدة بأنها ”حكومة مستقلة عن التجاذب ّالسياسي تعمل كفريق عمل من أھل الاختصاص. فلا وساطة ولا محاصصة ولا مراعاة ّلأي كان على حساب القانون والمصلحة العامة ... حكومة تلتزم بإنجاز خطة طوارئ خلال الأسابيع الأولى لمعالجة حاجات الناس الطارئة“.

كما يؤكد البيان على ”حق المواطنات والمواطنين اللبنانيين في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة ... واعتماد سياسة النأي بالنفس عن السياسات التي تخل بعلاقاتنا العربية“.

وشملت مقترحات البيان الوزاري أيضا الاسراع في إجراء دورة التراخيص الثانية في قطاعي النفط والغاز وتعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء كجزء من إصلاح قطاع الكهرباء.

كما التزم البيان بالعمل ”على إعداد مشروع قانون للانتخابات النيابية يعكس تلاقي اللبنانيات واللبنانيين في الساحات ويحاكي تطلعاتهم“.