Ad
في غزة: معك أزرق ولا أبيض؟
بتاريخ 2018-7-23- تاريخ التحديث الأخير 2018-7-23
newsGallery-15323762972861.jpeg

ورقتان من فئة 100 دولار-قديمة وجديدة-تصوير وكالات

 غزة- معا-تقرير هدية الغول- "معك ازرق ولا أبيض" أزمة جديدة تثقل كاهل المواطنين في قطاع غزة المحاصر، وما بين التاجر والبنك يقع المواطن ضحية الاستغلال والحاجة الملحة للصرف.

والسؤال الذي يواجه المدخرون للمال هنا هو "معك ابيض ولا ازرق؟" ومحظوظ هو من يمتلك فائض من عملة الدولار الزرقاء.

المواطن أبو أيمن أكد أن البنوك في قطاع غزة ترفض استلام عملة الدولار الخضراء التالفة بينما تقوم بتصديرها لمواطن في عملاتها، مشددا أن قطاع غزة يعيش نوعا جديدا من الحصار في العملات.

الاتهامات متبادلة ما بين البنوك والتجار فبينما يتهم التجار البنوك بعدم حلها لمشكلة تبديل العملة التالفة، تتهم البنوك التجار باستغلال حاجة المواطنين والتلاعب بالأسعار ولسان حال المواطن "بدي دولار ازرق مش ابيض".وعلى حسب جودة العملة تصرف ويبدأ فرق الخسارة فيها من شيكل واحد الى ما يقارب 50 شيكلا.

حمدان العمصي تاجر عملة أوضح لـ معا انه لا فرق بين العملة البيضاء القوية والزرقاء حيث يكون فرق العملة شيكلا واحدا تقريبا ولكن المشكلة تكمن في التالف من العملة البيضاء، قائلا" إن كانت العملة تالفة حسب قوتها يمكن تقل 10 شيكل و5 شيكلا ويمكن عملة ما تجيب 200 شيكل حسب قوة هذه العملة وهذا يعود الى سياسية البنوك".

وأكد العمصي أنه لا يمكن اخذ العملة التالفة بنفس سعر العملة الزرقاء من الدولار، مشيرا الى أن الأزمة نتجت بسبب عدم استيراد البنوك للعملات وعدم ترحيلها الى مصدرها، مضيفا "لو أن البنوك تستورد هذه العملة بدون فروق لن يكون هناك أي فرق في العملات".

وشدد العمصي أن البنوك هي الوحيدة التي تستطيع جمع العملات التالفة وإرسالها الى خارج البلاد وليس الأفراد حتى يساعد في عدم فقدان القيمة الحقيقية للدولار.

بدوره، أكد أبو محمد الفار تاجر عملة ان المسؤولية تقع على عاتق البنوك التي اتهمها بأنها هي من تخرج هذه العملات التالفة، ويقول" البنك يعطي دولارا ابيضا مهريا ومطبعا ويتكبد الزبون خسائر مالية حسب صنف وجودة الدولار والتي يحملها بدوره الى التاجر".

ويقول الفار يتحمل البنك مسؤولية إخراج هذه المبالغ والعملة التالفة غير الصالحة للاستعمال وينقص من سعرها كثيرا.

ولمعرفة الخلل في عملية تحديد صرف العملات والرقابة على عمل تجار العملة توجهت معا لبنك القدس فرع غزة من أجل استيضاح الصورة.وأكد خليل نسمان مدير بنك القدس أن المشكلة القائمة سببها التجار الذين يستغلون حاجة المواطنين، نافيا ما وصفه بالإشاعات حول عدم قبول البنوك للعملات القديمة.

وقال في حديث لـ معا" لا مشكلة في البنوك في ذلك نقبل جميع الفئات والإصدارات ولدينا تعميم من سلطة النقد بقبول جميع الإصدارات والفئات من عملة الدولار".

وقال" للأسف بعض تجار العملة يستغلون الموضوع ويأخذون فرق عملة على موضوع تبديل العملة"، مبينا أن حل الأزمة يكمن في ترحيل النقد الفائض من عملة الدولار الى بنوك الضفة وإسرائيل وما دون ذلك ستبقى الأزمة بين المواطنين. 

Ad