Ad
الحكومة تصر على التطبيق والحراك يرفض.. قانون الضمان الى أين؟
بتاريخ 2018-11-5- تاريخ التحديث الأخير 2018-11-5
newsGallery-15413995878321.jpeg

جانب من التظاهرات المطالبة بتعديل القانون في رام الله-تصوير أ ف ب

بيت لحم-تقرير معّا-ترتفع وتيرة القاعدة الشعبية المطالبة بتأجيل العمل بقانون الضمان الاجتماعي واعادة صياغته بشكل جديد بما يخدم الطبقة العاملة والموظفين في فلسطين.

عضو مجلس نقابة المحامين وممثل عن الحراك ضد قانون الضمان الاجتماعي أمجد الشلة قال لـمعا ان الحراك يستند في مطالبه الى الشعب، مضيفا ان الحراك يطالب الحكومة والجهات ذات الاختصاص بتأجيل تطبيق القانون والدخول في حوار مع النقابات وممثلي العمال والموظفين للخروج بصيغة جيدة للقانون تخدم مصلحة الجميع.

وقال الشلة ان القانون لا يستند الى بعد وطني بعد رفضه من كافة الفصائل، كما انه لا يستند الى البعد المهني، اذ رفضته معظم النقابات العمالية، مؤكدا ان الحكومة تتعنت وتصر على موقفها.

وأكد الشلة ان الحراك سينظم مسيرة مركزية في الثاني عشر من الشهر الجاري في مدينة رام الله بالتوازي مع وقفات احتجاجية في كافة المدن، مضيفا ان الحراك يدرس الان الشروع بعد ذلك في اضراب واعتصام مفتوح في كل المدن عبر الطرق السلمية والديمقراطية وبما يكفله القانون.

وقال الشلة ان الحرك يرى قانون الضمان الاجتماعي يتعارض مع قانون العمل واحكام الشريعة الاسلامية التي يستند اليها القانون الفلسطيني، اضافة وجود عدة نقاط مثل الوفاة الطبيعية واصابات العمال ونسب الخصم على الموظف والعامل والشركة وغيرها الكثير من النقاط التي تضر بالعامل والموظف.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي نصر عبد الكريم لمعا ان المشكلة الأساسية هي عدم ثقة المواطن بالحكومة والقائمين على قانون الضمان الاجتماعي، مشيرا الى ان الحل يكمن بالحوار بين جميع الأطراف المعنية.

واشار عبد الكريم الى ان قانون الضمان سيضر بالاقتصاد الفلسطيني اذ ما تم تطبيقه وسط الرفض الشعبي له، واذا ما تمت ادارته بطريقة غير صحيحة من قبل القائمين عليه، مشيرا الى انه قد يقود الشركات للتخلي عن موظفيها ورفع الاسعار للتعويض عن الاموال التي تدفع لمؤسسة الضمان، مما سيؤدي الى تفشي البطالة والفقر كما سيعمل هذا القانون على افراغ السيولة النقدية من الشارع الفلسطيني.واكد عبدالكريم ان المجال الان مفتوح للحوار امام جميع الاطراف المعنية للوصول لصيغة مقبولة للجميع، محذرا من ان يؤثر هذا القانون بصيغته الحالية على السلم الاهلي والمجتمعي.

وكانت الحكومة قد أكدت انها لن تؤجل موعد بدء العمل بقانون الضمان الاجتماعي، مؤكدة مباشرة تطبيقه على الشركات الكبيرة هذا الشهر وعلى الشركات الصغيرة الشهر القادم.وقال وزير العمل مأمون ابوشهلا أن الضمان الاجتماعي "يعد نظامًا تأمينيًا اجتماعيًا تكافليًا يسعى إلى توفير الحماية الاقتصادية والاجتماعية للعامل وأسرته، وترسيخ حق الإنسان في الحياة اللائقة والكريمة وحمايته من المخاطر التي تهدد مصدر رزقه، سواء أثناء وجوده على رأس عمله أو بعد بلوغ سن التقاعد".

وكان الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي قد قال ان 37 ملاحظة قدمت للكتل البرلمانية من أطراف مختلفة حول قانون الضمان الاجتماعي حتى الآن ولا يزال الحوار مستمراً بشأنها، ونحن ماضون لأجل الوصول لافضل الصيغ والتفاهمات مع كافة الاطراف لاجل قانون عادل يحقق مصالح الاطراف كافة، وفي مقدمة ذلك مصالح الفئات العمالية.وقد أعلن الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، شاهر سعد ان الاتحاد سينسحب من عضوية مجلس ادارة الضمان الاجتماعياذا لم تكفل الدولة استحقاقات العمال المالية من صندوق الضمان الاجتماعي، وكذلك إنشاء محكمة تختص بالنظر في نزاعات الضمان، وأن يراعي القانون مصالح الطبقة العاملة، وأن يغطي المخاطر الاجتماعية، بما فيها التأمين الصحي ومخاطر البطالة. 

Ad