Ad
تعرفوا على أصغر ثرية عصامية في العالم
بتاريخ 2019-3-6- تاريخ التحديث الأخير 2019-3-6
newsGallery-15518693615341.jpeg

كايلي جينر-تصوير وكالات

واشنطن-فوربس-في منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني، اجتازت كايلي جينر علامة فارقة في حياتها عندما ذهبت إلى أحد المجمعات التجارية الكبيرة، ولكن لم تكن هذه الزيارة عادية. حيث إنه خلال الثلاثة أعوام الماضية، كانت تبيع شركتها لمستحضرات التجميل (Kylie Cosmetics) منتجاتها من خلال الإنترنت فقط بشكل أساسي، وأحيانا من خلال بعض المحلات الصغيرة المتنقلة، ولكنها وقعت صفقة توزيع حصرية مع شركة التجزئة لمنتجات التجميل (Ulta)، وبذلك ضمت شركة (Kylie Cosmetics) منتجاتها من مجموعة احمر الشفاه التي تبلغ ثمنها 29 دولار، والمكونة من أحمر الشفاه السائل غير اللامع وقلم تحديد الشفاه باللون نفسه، إلى متاجر (Ulta) التي يزيد عددهم عن ألف متجر. ولذلك ظهرت جينر في متجر (Ulta) في منطقة (Richmond Avenue) في مدينة هيوستن للترحيب بالمشترين والتوقيع على مجموعات الشفاه، وبالطبع لالتقاط صور "السيلفي" مع معجبيها.

وبعد أسبوعين فقط، باعت (Kylie Cosmetics) منتجات تصل قيمتها إلى 54.5 مليون دولار في متاجر (Ulta)، وذلك وفقاً للتقديرات الصادرة من (Oppenheimer)، وتقول هي "لقد ظهرت فقط في بضعة متاجر، وفعلت ما دائماً أقوم به على منصات وسائل التواصل الاجتماعي، لم أفعل شيئاً جديداً، وقد نجح ذلك."

وبفضل توسيع نطاق أعمالها مع شركة (Ulta)، من ناحية، ارتفعت نسبة إيرادات شركة (Kylie Cosmetics) بنسبة 9% في العام الماضي لتصل قيمتها إلى ما يقدر بـ360 مليون دولار، ومع هذا القدر من النمو، وحتى مع مضاعفات نمو قطاع منتجات التجميل، قدرت فوربس ثروتها بما لا يقل عن 900 مليون دولار فقط. وهي تمتلك كل دولار من هذا المبلغ، بالإضافة إلى المبالغ التي حققتها جينر من قبل من شركتها المربحة، وبذلك أصبحت هذه الفتاة البالغة من العمر 21 عاماً فقط من أثرياء العالم، بثروة تقدر بمليار دولار. فهي أصغر ثرية عصامية في العالم، استطاعت تحقيق هذه الثروة في عمر حتى أصغر من عمر مارك زوكربيرغ، الذي كان يبلغ من العمر 23 عاماً فقط عندما حقق أول مليار له.

تقول جينر "أنا لم اتوقع أي شئ، فأنا لم أتنبأ بحدوث ذلك،" مضيفة "ولكن الاعتراف بنجاحي له شعور جيد، كأنه إشادة بما حقتته." 

إن ما تتميز به شركة (Kylie Cosmetics)، التي أسستها جينر في عام 2015، هو ضئالة حجم نفقاتها العامة، مع تحقيقها للأرباح الكبيرة التي تذهب مباشرة إلى محفظة جينر، حيث تتكون إمبراطوريتها فقط من سبعة موظفين بدوام كامل وخمسة موظفين بدوام جزئي. وتستعين الشركة بالمصادر الخارجية في أعمال التصنيع والتعبئة من شركة (Seed Beauty) الخاصة المنتجة لمستحضرات التجميل والواقع مقرها بالقرب من مدينة أوكسنارد في ولاية كاليفورنيا. وتوكل أعمال المبيعات والتحقق من البيع إلى شركة التجارة الإلكترونية (Shopify)، كما تهتم والدتها كريس، التي تتمتع بالكثير من الذكاء والفطنة، بكل ما له علاقة بالتمويل وأعمال العلاقات العامة مقابل 10% رسوم إدارية والتي تستقطعها من جميع أبنائها. وتعتمد في التسويق بشكل كبير على منصات التواصل الاجتماعي، حيث إن لديها عدد هائل من المتابعين، ومن خلال هذه المنصات تعلن جينر عن إطلاقها للمنتجات الجديدة كما تستعرضها وتعلن عن درجات ألوان منتجات (Kylie Cosmetics) التي تضعها إلى ما يزيد عن 175 مليون متابع على كل من (Snapchat) و(Instagram) و(Facebook) و(Twitter).

تقول جينر "إنها قوة وسائل التواصل الاجتماعي،" مضيفة "لقد كان لدي قدرة كبيرة على الوصول للكثير من الناس قبل حتى أن ابدأ في تنفيذ أي شيء."

وعندما أطلقت منتجات (Kylie Cosmetics) في متاجر (Ulta) في خمسين ولاية، كانت ردة الفعل شبيهة بالفعل لما يحدث عندما تطلق  جينر منتجاتها على الموقع الإلكتروني ولكن هذه المرة على أرض الواقع، فكانت حالة الحماس والإندفاع على الشراء هي نفسها التي استطاعت جينر تحقيقها منذ سنوات عندما بيعت أول مجموعة لها بالكامل في أقل من دقيقة، ففي بعض المتاجر، بيعت الكميات المخزنة بالكامل خلال ساعات. "لقد بيعت كلها بشكل أسرع مما خططنا له." تعترف تارا سايمون، النائبة الأولى لرئيس إدارة التسويق في شركة (Ulta).

ويعد الجمع بين كل من شركة (Ulta) وجينر خيار موفق، فإن متاجر (Ulta) تبيع  مجموعة متنوعة من العلامات الفاخرة ذات الأسعار المرتفعة مثل منتجات (MAC Cosmetics) مع العلامات الأخر الأقل سعراً مثل منتجات (Nyx Professional Makeup)، وبذلك تتميز هذه المتاجر بتغطية نطاق أكبر في السوق مقارنة بمنافستها (Sephora) التي تبيع المنتجات بأسعار باهظة. ويقول المحللين إن شركة (Kylie Cosmetics) تجذب العملاء الشباب وصغار السن إلى التبضع من متاجر (Ulta)، حيث إن المراهقين قد لا يون لديهم طاقات ائتمانية للتسوق عبر الإنترنت، بالإضافة إلى إن بيع المنتجات في التاجر الفعلية يعطي جينر فرصة للوصول "للأشخاص الذي لا يشترون المنتجات من على الإنترنت" وفقاً لما قالته، إنهم الأشخاص الذين يرغبون في "رؤية ولمس وتجربة الشيء قبل شراؤه."

وتقدم متاجر شركة (Ulta) المنتجات لشريحة كبيرة من المجتمع الأمريكي، وليس فقط الشباب المقيمين في المناطق الساحلية، حيث تنتشر متاجرها عبر وسط أمريكا، كما إنها تتمتع أيضاً بما يصل إلى 714 متجر  مستقل مقارنة بشركة (Sephora). وفي الوقت الحالي، تتعامل (Ulta) مع العلامات التجارية التي لا تكون بحاجة إلى التسويق، فحتى الآن، لم تنفق شركة التجزئة هذه أي أموال على التسويق التقليدي لإطلاق أي علامة في متاجرها، والذي يعتبر أمراً "غير مسبوقاً" وفقاً لما قالته سايمون والتي أضافت "إن قدرة جينر على التواصل مع ما يزيد عن 120 مليون شخص في لحظة واحدة له أثر كبير."

ولكن تقول شانون كوين، محللة وباحثة الأسهم في شركة (BMO Capital Markets)، بشأن ذلك "إنها ابلت جيداً على الإنتنرت، ولكن لا يمكنها فعل الأمر ذاته وتوقع النتائج نفسها إلى الأبد، فكل شيء له حد." كما قالت مضيفة "ربما فكرت جينر لنفسها قائلة ’إذا أردت أن أكبر في السوق، فعلي أن أتوسع، وأنا بحاجة إلى شريك لكي أحقق ذلك.‘ وفي النهاية، هي لا تريد إلا أن تنمي وتطور من علامتها، ولذلك فهي بحاجة إلى وجودها في هذا المتجر لكي تفعل ذلك."

وبالفعل، شهدت شركة (Kylie Cosmetics) نموها يتباطأ بسرعة كبيرة في الفترة الأخيرة، حيث بالرغم من إن مبيعاتها زادت من  مجرد صفر في البداية إلى ما يصل إلى 307 مليون دولار خلال عام واحد بعد إطلاقها للمنتجات في المتاجر، إلا إن الشركة لم تحقق سوى نمو أحادي الرقم في عام 2017 وعام 2018، وذلك وفقاً لتقديرات فوربس. و            ذلك بالرغم من إضافتها لـ 30 منتج جديد إل مجموعتها في عام 2017 ما في ذلك خافي العيوب وفرش مساحيق التجميل، والمزيد من مجموعات الألوان المتنوعة في عام 2018.

ولا تعتبر هذه المرة الأولى التي ساعدت فيها متاجر (Ulta) على تعزيز الشركات الرائدة في مجال منتجات التجميل، حيث انضمت أيضاً شركة (IT Cosmetics)، التي أسستها جيمي كيرن ليما في عام 2010، إلى متاجر (Ulta) في عام 2012، ونمت مبيعاتها على الفور بما يقدر بـ117 مليون دولار بحلول عام 2014. وفي أغسطس/آب 2016، اشترتها شركة (L’Oréal) مقابل 1.2 مليار دولار نقدية.

ولكن هل ستسلك جينر الطريق نفسه في أحد الأيام؟ حتى الآن هي تؤكد بشدة رفضها لفكرة البيع، ولكن والدتها، كريس، أبدت اهتماماً بالأمر حيث قالت لفوربس في العام الماضي "إنه شيئاً نحن على استعداد لدراسته."

وفي الوقت الحالي، تركز جينر على توسيع نطاق منتجاتها لتشمل أيضاً المنتجات الأخرى مثل البودرة المثبتة، مع تقديمها لظلال العيون والأنواع المختلفة من البودرة والبرونزر إلى متاجر (Ulta)، حيث تقول " أنأ أتوقع نجاح شركة (Kylie Cosmetics) بشكل كبير." "فأنا حقاً أعمل بجد لتحقيق ذلك."

وأياً كان ما سيحدث في المستقبل، فهناك شيء واحد مؤكد، وهو إن جينر ستشاركنا جميعاً به على منصات التواصل الجتماعي، ما سيسعد عشرات الملايين من معجبيها. فهي، في النهاية، أول ثرية عصامية على الإنترنت.

Ad