Ad
التنمية الاجتماعية و’وقفة عز’ يوقعان اتفاقية لدعم الأسر المتضررة
بتاريخ 2020-4-5- تاريخ التحديث الأخير 2020-4-5
newsGallery-15860898378051.jpeg

جانب من توقيع الاتفاقية

رام الله-أخبار المال والأعمال- وقّع صندوق "وقفة عز" أولى اتفاقياته مع وزارة التنمية الاجتماعية، يوم الأحد، لتقديم إغاثة للأسر والعائلات المتضررة جراء أزمة كورونا.
وقع الاتفاقية رئيس الصندوق طلال ناصر الدين، ووزير التنمية الاجتماعية أحمد مجدلاني، بحضور محافظ سلطة النقد عزام الشوا وممثلين عن كافة الأطراف، في المقر الرئيسي للبنك الوطني في رام الله.

بموجب الاتفاقية، سيقدم الصندوق تبرعاته المقدمة من القطاع الخاص الفلسطيني من خلال وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الصحة الفلسطينية، لمواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية للعائلات المتضررة جراء الأزمة. 

وقال ناصر الدين إن "توقيع هذه الاتفاقية أولى الخطوات التي انشأ الصندوق من أجلها، وهو تركيز المجهود الوطني لدعم العائلات المحتاجة والمتضررة جراء الأزمة الاستثنائية التي يمر بها وطننا والتي تزايدت أعدادها بشكل كبير جراء الجائحة، إضافة الى دعم القطاع الصحي الفلسطيني بالتعاون مع وزارة الصحة، مشيراً إلى أن الصندوق بصدد التوقيع على اتفاقية مماثلة مع وزارة الصحة في الأيام القادمة.  

وأوضح ناصر الدين، أن تداعيات الأزمة على مستوى الأفراد ممن يعتمدون على "المياومة" لتوفير احتياجات وقوت عائلاتهم وانقطعت مصادر رزقهم تم وضعه على سلم الأولويات إضافة الى دعم القطاع الصحي، مؤكدا أن هذه المرحلة حرجة جدا وتستدع تكاتف كافة الجهود الفلسطينية بمشاركة كافة مؤسسات وشركات الوطن ورجال الأعمال والمغتربين الفلسطينيين للتخفيف من العواقب المترتبة عليها. 

ولفت ناصر الدين إلى أن الحساب المصرفي الخاص لتلقي التبرعات النقدية سيتم الإعلان عن تفاصيله لاحقا، مشيرا إلى أن كافة أفراد المجتمع بالداخل والخارج بإمكانهم التبرع من خلاله بأي مبلغ دون اشتراط حد أدنى للتبرعات.
شكر ناصر الدين الحكومة الفلسطينية على الإجراءات والتدابير الحكيمة التي تتخذها من أجل ضمان انحسار المرض والحؤول دون انتشاره برقعة أكبر بتوجيهات من الرئيس محمود عباس، مشيدا بالدور الهام الذي تقوم به سلطة النقد والتدابير الرصينة التي اتخذتها في مواجهة الأزمة، وبالتزام أبناء شعبنا وانصياعهم لتعليمات الجهات الرسمية، الأمر الذي ينم عن المسؤولية والوعي العالي المستوى. كما ثمن الجهود الدؤوبة لكافة الطواقم الطبية ورجال الأمن ودورهم الحيوي في مواجهة هذا الوباء. 

من جانبه، أعرب مجدلاني عن سعادته بأن أول مبادرات صندوق "وقفة عز" تذهب باتجاه وزارة التنمية الاجتماعية لدعم الأسر الفقيرة والعائلات التي انكشفت نتيجة أزمة تفشي كورونا وتوقف العجلة الاقتصادية في فلسطين.

وشكر مجدلاني الصندوق على مساهمته الكريمة، "والتي تنم عن روح المسؤولية الوطنية والاجتماعية لدى كل المساهمين بدعم الصندوق"، معبّرا عن احترامه وتقديره لهذا الموقف النبيل، ومؤكدا تقديره لرأس المال الفلسطيني "الذي يثبت باستمرار أنه وطني ويدعم مسيرة الصمود والبناء والتحرر".

وأضاف: "نحن نسعى بكل قوتنا إلى تجاوز هذه الأزمة من خلال تعزيز التضامن والتكافل بين مختلف الأطراف، وتعزيز التماسك الاجتماعي وصمود المجتمع في وجه هذه الجائحة، وما يتعرض له من استهداف لمشروعه الوطني".

ودعا مجدلاني مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني وجميع الفلسطينيين أينما وجدوا للتبرع لصندوق "وقفة عز".

بدوره، أشاد الشوا بهذه الاتفاقية "التي تأتي في وقت أحوج ما يكون فيه شعبنا واقتصادنا لمثل هذه المبادرات الوطنية والإنسانية والأخلاقية في ظل الأزمة الكبرى المتمثلة بتفشي فيروس كورونا في العالم أجمع"، مباركا الجهود المبذولة من الصندوق ووزارة التنمية الاجتماعية.

وشكر الشوا الحكومة على "مبادرتها الوطنية الخلاقة بإنشاء صندوق وقفة عز برئاسة رجال الأعمال طلال ناصر الدين، والذي من شأنه أن يوحّد ويركّز التبرعات النقدية، وخصوصا من رجال الأعمال في فلسطين والشتات، لمواجهة تداعيات الجائحة على الفئات المتضررة من أبناء شعبنا".

وقال محافظ سلطة النقد إن "مواجهة الأزمة الراهنة تتطلب المزيد من التكاتف والتكافل والدعم من جميع الجهات"، داعياً القطاع المصرفي إلى دعم صندوق "وقفة عز"، وتقديم مزيد من المبادرات التي تسهم في دعم جهود كافة مؤسسات الدولة والمواطنين لتخطي هذه الأزمة الصحية.

وأثنى الشوا على الدعم الذي قدمه ويقدمه القطاع المصرفي الفلسطيني وتحمله لمسؤوليته الاجتماعية، وتعامله بمرونة عالية مع تعليمات سلطة النقد لتطبيق حالة الطوارئ منذ بداية الأزمة، مشيراً إلى أن "التبرعات المالية التي قدمتها المصارف وجمعية البنوك زادت حتى الآن عن 17 مليون شيكل، لدعم الحكومة والقطاع الصحي لمواجهة فيروس كورونا والحد من انتشاره في فلسطين، وإعانة شرائح المجتمع المتأثرة من تعطل العديد من المرافق والمؤسسات، والتخفيف من الآثار الاقتصادية المترتبة على هذه الأزمة.

وأكد الشوا أن القطاع المصرفي تحمل العبء الأكبر من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن هذه الأزمة، مشيراً إلى القرارات والإجراءات النوعية التي اتخذتها سلطة النقد والتزمت بها المصارف ومؤسسات الإقراض العاملة في فلسطين، بهدف التسهيل على المواطنين وتحفيز السوق وتحريك العجلة الاقتصادية مع الحفاظ على سلامة الموظفين والمواطنين المتعاملين مع الخدمات المصرفية، وذلك انسجاماً مع قرار الرئيس بإعلان حالة الطوارئ والإجراءات التي أعلنتها الحكومة لمواجهة انتشار فيروس كورونا.

والجدير ذكره، أن صندوق "وقفة عز" هو صندوق وطني بادر لتأسيسه رئيس الوزراء محمد اشتية بمصادقة الرئيس محمود عباس، بهدف جمع التبرعات والدعم من القطاع الخاص والمجتمع الفلسطيني خلال حالة الطوارئ التي تم إعلانها في ظل أزمة انتشار فيروس كورونا.
يدير الصندوق رجال أعمال من القطاع الخاص الفلسطيني برئاسة طلال ناصر الدين، ويركّز في تبرعاته على دعم العائلات المحتاجة والمتضررة من أزمة كورونا عن طريق وزارة التنمية الاجتماعية، إضافة الى دعم القطاع الصحي عن طريق وزارة الصحة.

Ad